السيد عبد الحسين اللاري
248
تقريرات في أصول الفقه
حالة حضور المخاطبين خدمة الإمام أغلب من حالة فقدهم إيّاه بالمسافرة ونحوه ، فلا يمكن الاستدلال بإطلاق الخطاب المختصّ بالحاضرين على الوجوب المطلق على المعدومين مع الاختلاف في الصنف . انتهى محصل مضمونه بعد التنقيح . والفرق بينه وبين الثمرتين المتقدّمتين أمّا على القول بالتعميم فجميع الثمرات المذكورة متّحدة في اقتضاء جواز تمسّك المعدومين بظواهر القرآن على حسب فهمهم واصطلاحهم من غير فحص عن فهم الحاضرين واصطلاحهم ، وأمّا على القول بالاختصاص فمقتضى الثمرة الأولى هو الحكم بالإجمال الذاتي في الخطابات بالنسبة إلينا ، فلا يجوز لنا التعويل على شيء من ظواهرها لا قبل الفحص ولا بعده بواسطة ما زعم من انحصار المقتضي للعمل بأصالة الإطلاق وظهور الخطاب فيمن قصد المتكلّم إفهامه لا غير . ومقتضى الثمرة الثانية هو الحكم بالإجمال العرضي المرتفع بعد الفحص بواسطة العلم في الجملة بطروّ المانع من التخصيصات والتقييدات والتجوّزات الكثيرة على الظواهر . ومقتضى الثمرة الثالثة هو تقييد الثمرة الثانية أعني : تقييد ارتفاع الإجمال لنا بعد الفحص بصورة اتّحادنا مع المخاطبين في الصنف ، وأمّا صورة اختلافنا معهم فيه فلا يرتفع الإجمال لنا بالفحص ولا يجوز لنا التعويل على أصالة الإطلاق وظهور الخطاب . إذا عرفت ذلك : فاعلم أنّه إن أريد من الثمرة الثالثة تقييد جواز تمسّك المعدوم بإطلاق الخطاب بعد الفحص بصورة اتّحادنا مع الحاضرين في كلّ صنف ووصف حتى الكون في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله أورد عليه ما في القوانين من أنّ اعتبار الاتّحاد في الصنف لا يحدّه قلم ولا يحيط ببيانه رقم ، واحتمال مدخليّة كونهم في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله أو أنّ صلاتهم كانت خلفه وأمثال ذلك في الأحكام الشرعية